وهبة الزحيلي
168
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : وَيَقُولُونَ طاعَةٌ طاعة : خبر مبتدأ محذوف تقديره : أمرنا طاعة . بَيَّتَ طائِفَةٌ ذكّر الفعل لتقدّمه ولأن تأنيث الفاعل غير حقيقي ، أي أن تأنيث الطائفة مجازي غير حقيقي ، ولأنها في معنى الفريق والفوج . البلاغة : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ استفهام يراد به الإنكار . المفردات اللغوية : تَوَلَّى أعرض عن طاعته . حَفِيظاً حافظا لأعمالهم ، بل نذيرا ، وإلينا أمرهم . فنجازيهم ، وهذا قبل الأمر بالقتال . طاعَةٌ أي يقول المنافقون : أمرنا طاعة لك . بَرَزُوا خرجوا . بَيَّتَ طائِفَةٌ أضمرت طائفة ، أو دبرت جماعة منهم ليلا رأيا غير الذي قالوه لك ، أو زوّرت وسوّت خلاف ما قلت وما أمرت به ، أو خلاف ما قالت وما ضمنت من الطاعة ؛ لأنهم أضمروا الرّدّ لا القبول ، والعصيان لا الطاعة ، وإنما ينافقون بما يقولون ويظهرون . وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ يأمر بكتب ما يبيّتون في صحائفهم ، ليجازوا عليه . فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ بالصفح . وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ثق به ، فإنه كافيك . وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا مفوضا إليه . أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ يتأملون القرآن وينظرون ما فيه من المعاني البديعة ، فمعنى تدبّر القرآن : تأمل معانيه والتّبصر بما فيه . اخْتِلافاً كَثِيراً تناقضا في معانيه ، وتباينا في نظمه وبلاغته ، فكان بعضه بالغا حدّ الإعجاز ، وبعضه قاصرا عنه يمكن معارضته ، وبعضه إخبارا بغيب